ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وقوله تعالى : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم قيل : قوله : كتب الله لكم أي كتب الله عليكم قتال أهل تلك الأرض ليسلموا، وهو كقوله : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة [ البقرة : ١٩٣ والأنفال : ٣٩ ] يعني الكفر. فعلى ذلك قوله تعالى : ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم قتال أهلها ليسلموا، والله أعلم.
وقوله تعالى : لكم أي عليكم، وهذا جائز في اللغة كقوله : وإن أسأتم فلها [ الإسراء : ٧ ] أي فعليها. وقيل : قوله : ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم فتحها ؛ أي إن أطعتم أمر الله في ما أمركم به، وانتهيتم عما نهاكم عنه، وأجبتم رسوله إلى ما دعاكم إليه ؛ أي إذا فعلتم ذلك يفتح الله [ لكم ] تلك الأرض، والله أعلم.
وقوله تعالى : ولا ترتدوا على أدباركم هذا، والله أعلم، كناية عن الرجوع عن الدين وهو كقوله تعالى : ومن ينقلب عن عقبيه فلن يضر الله شيئا [ آل عمران : ١٤٤ ] وإنما صار ذلك كناية عن الرجوع عن الدين، والله أعلم، لما ذكرنا في أحد التأويلين أنه كتب عليهم قتال أهل تلك الأرض، فتركوا أمر الله وطاعته. ويحتمل أن وعد الله لهم فتح تلك الأرض، قلم يصدقوا رسوله في ما أخبر عن الله من الفتح لهم، فكفروا بذلك.
وقوله تعالى : فتنقلبوا خاسرين يحتمل أن يكون ذلك لهم في الآخرة، ويحتمل في الدنيا منهزمين.
وقوله تعالى : ولا ترتدوا على أدباركم لا ترجعوا وراءكم، ولكن ادخلوها.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية