ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

واتل عليهم نبأ ابني أدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين( ٢٧ )
أمر الله تعالى نبيه أن يقرأ على الناس، أو على أهل الكتاب خبر وقصة ابني آدم : واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق أي : قراءة ملتبسة بالصدق، فإن نبأ الكتاب العزيز لا يأتيه الباطل :( إن هذا لهو القصص الحق.. ) ( ١ )- أو ملتبسة بالغرض الصحيح، وهو : تقبيح الحسد، والتحذير من سوء عاقبة الحاسد-( ٢ إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر عن عبد الله بن عمرو، قال : إن ابني آدم اللذين قربا( ٣ )قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر، كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم، وأنهما أُمرا أن يُقربا قربانا، وإن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها، طيبة به نفسه، وإن صاحب الحرث قرب شر حرثه.. غير طيبة بها نفسه، وإن الله تقبل قربان صاحب الغنم، ... وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه، .. أيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط يده إلى أخيه ؛ وعن ابن عباس قال : كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين فيتصدق عليه، وإنما كان القربان يقربُه الرجل، فبينا ابنا آدم قاعدان إذ قالا : لو قربنا قربانا ! وكان الرجل إذا قرب قربانا فرضيه الله أرسل إليه نارا فأكلته، وإن لم يكن رضيه الله خبت النار ؛ فقربا قربانا، وكان أحدهما راعيا، وكان الآخر حراثا.. ، فجاءت النار فنزلت بينهما فأكلت الشاة وتركت الزرع، وإن ابن آدم قال لأخيه : أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورُد عَلَي ؟ ! فلا والله لا تنظر الناس إلي وإليك وأنت خير مني، ف قال لأقتلنك ؛ فقال له أخوه : ما ذنبي ؟ ! إنما يتقبل الله من المتقين ؛ عن قتادة : قال : هما هابيل وقابيل، قال : كان أحدهما صاحب زرع والآخر صاحب ماشية فجاء أحدهما بخير ما له وجاء الآخر بشر ماله، فجاءت النار فأكلت قربان أحدهما وهو هابيل وتركت قربان الآخر فحسده فقال : لأقتلنك ؛ مما جاء في جامع البيان : وكانت قرابين الأمم الماضية قبل أمتنا كالصدقات والزكوات فينا ؛ والقربان في أمتنا الأعمال الصالحة، من الصلاة والصيام والصدقة على أهل المسكنة، وأداء الزكاة المفروضة. ا ه.

١ من سورة آل عمران. من الآية ٦..
٢ من تفسير غرائب القرآن..
٣ المقصود: إذ قرب كل واحد منهما قربانا، إلا أنه جمعهما في الفعل اتكالا على قرينة الحكاية، أو: لأن القربان في الأصل مصدر ثم سمي به ما يتقرب به إلى الله تعالى من ذبيحة أو صدقة..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير