ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

قوله تعالى : فأصبح من النّادمين [ المائدة : ٣١ ].
إن قلتَ : هذا يقتضي أن " قابيل " كان تائبا، والنّدم توبة لخبر " النّدم توبة " فلا يستحقّ النار ؟   !
قلتُ : لم يكن ندمه على قتل أخيه، بل على حمله على عنقه، أو على عدم اهتدائه للدّفن الذي تعلَّمه من الغراب( (١) )، أو على فقده أخاه، أو على قتل أخيه، لكن مجرد النّدم ليس بتوبة، إذ التوبة إنما تتحقق بالإقلاع، وعزمه على( (٢) ) ألا يعود، وتدارك ما يمكن تداركه.

١ - هذا القول أظهر من الأول، فإنه لمّا قتله لم يدر كيف يواري جثته، فندم على عدم الاهتداء إلى دفن أخيه، قال ابن عباس: ولو كانت ندامته على قتله، لكان النّدم توبة له، وفي الحديث الذي رواه الشيخان (ليس من نفس تُقتل ظلما، إلا كان على ابن آدم الأول كفلٌ –أي وزر- من دمها، لأنه كان أول من سنّ القتل). رواه البخاري ومسلم..
٢ - في المطبوع: وعدم ألا يعود وهو خطأ..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير