ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (٣١)
فَبَعَثَ الله غُرَاباً يَبْحَثُ فِى الأرض لِيُرِيَهُ أى الله أو الغراب كيف يواري سوأة أخيه
عورة أخيه وما لا يجوز أن ينكشف من جسده

صفحة رقم 442

رُوي أنه أول قتيل قتل على وجه الأرض من بني آدم ولما قتله تركه بالعراء لا يدري ما يصنع به فخاف عليه السباع فحمله في جراب على ظهره سنة حتى أروح وعكفت عليه السباع فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل أحدهما الآخر فحفر له بمنقاره ورجليه ثم ألقاه فى الحفرة فحينئذ قال يا ويلتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذا الغراب فَأُوَارِيَ عطف على اكون سوأة أَخِى فَأَصْبَحَ مِنَ النادمين على قتله لما تعب فيه من حمله وتحيره في أمره ولم يندم ندم التائبين أو كان الندم توبة لنا خاصة أو على حمله لا على قتله ورُوي أنه لما قتله أسود جسده وكان أبيض فسأله آدم عن أخيه فقال ما كنت عليه وكيلاً فقال بل قتلته ولذا اسود جسدك فالسودان من ولده وما رُوي أن آدم رثاه بشعر فلا يصح لأن الأنبياء عليهم السلام معصمومون من الشعر

صفحة رقم 443

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية