ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

١١ : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ٣٤.
٥٠٨- جعل تعالى الفساد في الأرض كالقتل في وجوب القتل. ( الذخيرة : ١٢/١٢٥ )
٥٠٩- سؤال : التشبيه في لسان العرب إنما يكون بين المتقاربين لا بين المتفاوتين جدا، وقتل الناس جميعا بعيد من قتل النفس الواحدة بعدا شديدا، وكذلك إحياؤها، بل قتل واحدة لا تشبه قتل عشرة، فما وجه التشبيه الذي في قوله : فكأنما ؟
جوابه : قال بعض العلماء : إن المراد بالنفس إمام مقسط، أو حكم عدل، أو ولي ترجى بركته العامة، فلعموم مفسدته كأنه قتل كل من ينتفع به، وهم١ المراد بالنفس، وكذلك إحياؤه، وإلا فالتشبيه مشكل.
وقال مجاهد : " لما قال الله تعالى : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدَّ له عذابا عظيما ٢ وقتل جميع الناس لا يزيد في العقوبة على هذا، وهو مشكل، لأن قاعدة الشرع : تفاوت العقوبات بتفاوت الجنايات، فغاصب درهم ليس كغاصب دينار، وقاتل واحد ليس كقاتل عشرة، لأنه العدل في العادة، فإذا توعد الله تعالى قاتل الواحد بالغضب والعذاب العظيم وغير ذلك. اعتقدنا مضاعفة ذلك. اعتقدنا مضاعفة ذلك في حق الاثنين، فكيف في العشرة فضلا عن جميع الناس " ٣ ( نفسه : ١٢/٢٧٢ )

١ - كذا في الأصل المطبوع..
٢ - سورة النساء: ٩٣..
٣ - روي عنه كلام قريب من هذا المعنى في تفسير ابن كثير: ٢/٧٥..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير