| تغيّرت البلاد ومن عليها | فوجه الأرض مغير قبيح |
| تغيّر كل ذي لون وطعم | وقل بشاشة الوجه المليح |
[سورة المائدة (٥) : آية ٣٢]
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (٣٢) صفحة رقم 460
اللغة:
(أَجْلِ) : الأجل بسكون الجيم مصدر. يقال: أجل عليهم شرا أي جناه وهيجه، ثم استعمل في الجنايات، كما في قولهم: «من جراك فعلته» أي: من أن جررته، أي: جنيته، ثم اتسع فيه، فاستعمل في كل تعليل.
الإعراب:
(مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ) الجملة مستأنفة، والجار والمجرور متعلقان بكتبنا، وعلى بني إسرائيل جار ومجرور متعلقان بكتبنا أيضا، أي: شرّعنا القصاص على القاتل لتكون شرعية القصاص حكما ثابتا في جميع الأمم. وإنما خص بني إسرائيل كما ذكرنا آنفا لأن بني إسرائيل كان دأبهم وديدنهم القتل، حتى أقدموا على قتل الأنبياء والرسل. لأن الغرض هو تسلية النبي ﷺ والتسرية عنه لمحاولتهم الفتك به وبأصحابه. (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ) أن وما في حيزها في تأويل مصدر مفعول به لكتبنا، والهاء اسم أنّ، وهي ضمير الشأن، ومن اسم شرط جازم مبتدأ، قتل فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، ونفسا مفعول به، وبغير نفس جار ومجرور متعلقان بقتل، أو بمحذوف حال من ضمير الفاعل في «قتل»، أي: قتلها ظالما، وأو حرف عطف، وفساد معطوف على نفس المجرورة بإضافة غير إليها، وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لفساد (فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً) الفاء رابطة لجواب الشرط، وكأنما كافة ومكفوفة وقتل الناس فعل ماض وفاعل
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش