قوله تعالى :( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا )
قال الشيخ الشنقيطي : صرح في هذه الآية الكريمة أنه كتب على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، و لم يتعرض هنا لحكم من قتل نفسا بنفس، أو بفساد في الأرض، ولكنه بين ذلك في موضع أخر، فبين أن قتل النفس بالنفس جائز، في قوله :( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس )الآية، وفي قوله ( كتب عليكم القصاص في القتلى ) وقوله ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس :( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا )قال : هو كما قال. وقال ( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا )فإحياؤها : لا يقتل نفسا حرمها الله، فذلك أحيى الناس جميعا، يعني أنه من حرم قتلها إلا بحق، حيى الناس منه جميعا.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله عز و جل ( فكأنما قتل الناس جميعا )قال : هي كالتي في النساء ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) سورة النساء : ٩٣، في جزائه.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين