مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوراة أي: مصدقاً لما أتى به موسى " قبله ".
وَآتَيْنَاهُ الإنجيل أي: أعطيناه كتاباً اسمه الإنجيل، فِيهِ هُدًى أي: بيانُ ما جهِله الناس من حكم الله في زمانه، وَنُورٌ أي: وضياء من عمى الجهالة، وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ أي: وجعلنا الإنجيل مصدقاً لما قبل عيسى من التوراة وغيرها من الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه قبل عيسى، وَهُدًى أي: هدى إلى صحة ما أنزل الله على أنبيائه من الكتب، وَمَوْعِظَةً أي: [زجراً] لهم عما يكرهه الله إلى ما يحبه من الأعمال، لِّلْمُتَّقِينَ أي: للذين خافوا الله واتقوا عقابه.
قوله: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجيل بِمَآ أَنزَلَ الله فِيهِ الآية.
مَن كسر اللام ونصب الفعل في لْيَحْكُمْ، جعلها لام " كي "، والمعنى:
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي