- قَوْله تَعَالَى: إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ
- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة بن سعد قَالَ: نزلت فِي عبَادَة بن الصَّامِت إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا
وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: تصدق عَليّ بِخَاتمِهِ وَهُوَ
رَاكِع فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للسَّائِل من أَعْطَاك هَذَا الْخَاتم قَالَ: ذَاك الرَّاكِع فَأنْزل الله إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمار بن يَاسر قَالَ: وقف بعلي سَائل وَهُوَ رَاكِع فِي صَلَاة تطوّع فَنزع خَاتمه فَأعْطَاهُ السَّائِل فَأتى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاعلمه ذَلِك فَنزلت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه الْآيَة إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ فَقَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَصْحَابه ثمَّ قَالَ: من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَال من وَالَاهُ وَعَاد من عَادَاهُ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بَيته إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين إِلَى آخر الْآيَة
فَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَدخل الْمَسْجِد جَاءَ وَالنَّاس يصلونَ بَين رَاكِع وَسَاجِد وقائم يُصَلِّي فَإِذا سَائل فَقَالَ: ياسائل هَل أَعْطَاك أحد شَيْئا قَالَ: لَا إِلَّا ذَاك الرَّاكِع - لعَلي بن أبي طَالب - أَعْطَانِي خَاتمه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن عَسَاكِر عَن سَلمَة بن كهيل قَالَ: تصدق عَليّ بِخَاتمِهِ وَهُوَ رَاكِع فَنزلت إِنَّمَا وَلِيكُم الله الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله الْآيَة نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب تصدق وَهُوَ رَاكِع
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ وَعتبَة بن حَكِيم مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَتَى عبد الله بن سَلام ورهط مَعَه من أهل الْكتاب نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد الظّهْر فَقَالُوا يارسول الله إِن بُيُوتنَا قاصية لانجد من يجالسنا ويخالطنا دون هَذَا الْمَسْجِد وَإِن قَومنَا لما رأونا قد صدقنا الله وَرَسُوله وَتَركنَا دينهم أظهرُوا الْعَدَاوَة وأقسموا ان لَا يخالطونا وَلَا يؤاكلونا فشق ذَلِك علينا فبيناهم يَشكونَ ذَلِك إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ نزلت هَذِه الْآيَة على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ
وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ صَلَاة الظّهْر وَخرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: أَعْطَاك أحد شَيْئا قَالَ: نعم
قَالَ: من قَالَ: ذَاك الرجل الْقَائِم
قَالَ: على أَي حَال أعطاكه قَالَ: وَهُوَ رَاكِع
قَالَ: وَذَلِكَ عَليّ بن أبي طَالب فَكبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد ذَلِك وَهُوَ يَقُول وَمن يتول الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا فَإِن حزب الله هم الغالبون الْمَائِدَة الْآيَة ٥٦
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم عَن أبي رَافع قَالَ دخلت على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ نَائِم يُوحى إِلَيْهِ فَإِذا حَيَّة فِي جَانب الْبَيْت فَكرِهت أَن أَبيت عَلَيْهَا فأوقظ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَخفت أَن يكون يُوحى إِلَيْهِ فاضطجعت بَين الْحَيَّة وَبَين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَئِن كَانَ مِنْهَا سوء كَانَ فيَّ دونه فَمَكثت سَاعَة فَاسْتَيْقَظَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يَقُول إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ الْحَمد لله الَّذِي أتمَّ لعَلي نعمه وهيأ لعَلي بِفضل الله إِيَّاه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ عَليّ بن أبي طَالب قَائِما يُصَلِّي فَمر سَائل وَهُوَ رَاكِع فَأعْطَاهُ خَاتمه فَنزلت هَذِه الْآيَة إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي الَّذين آمنُوا وَعلي بن أبي طَالب أوّلهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله إِنَّمَا وَلِيكُم الله الْآيَة
قَالَ: يَعْنِي من أسلم فقد تولى الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي جَعْفَر
أَنه سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة من الَّذين آمنُوا قَالَ: الَّذين آمنُوا
قيل لَهُ: بلغنَا أَنَّهَا نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب
قَالَ: عَليّ من الَّذين آمنُوا
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان قَالَ: سَأَلت أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ عَن قَوْله إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وهم رَاكِعُونَ قَالَ: أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلت يَقُولُونَ عَليّ قَالَ: عَليّ مِنْهُم
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن جرير بن مُغيرَة قَالَ: كَانَ فِي قِرَاءَة عبد الله إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي