٥٠- قوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولٌهٌ وَالذِينَ ءَامَنُواْ الذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلَوةَ وَيُوتُونَ اَلزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( ٥٥ ).
٥٨- ( قال ابن خويز منداد : قوله تعالى : وَيُوتُونَ اَلزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ تضمنت جواز العمل اليسير في الصلاة ؛ وذلك أن هذا خرج مخرج المدح، وأقل ما في باب المدح أن يكون مباحا ؛ وقد روي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أعطى السائل شيئا وهو في الصلاة، وقد يجوز أن تكون١ هذه صلاة تطوع، وذلك أنه مكروه في الفرض. ويحتمل أن يكون المدح متوجها على اجتماع حالتين ؛ كأنه وصف من يعتقد وجوب الصلاة والزكاة ؛ فعبر عن الصلاة بالركوع، وعن الاعتقاد للوجوب بالفعل ؛ كما تقول : المسلمون هم المصلون، ولا تريد أنهم في تلك الحال مصَلُّون ولا يوجه المدح حال الصلاة ؛ فإنما تريد من يفعل هذا الفعل ويعتقده )٢.
٢ - الجامع لأحكام القرآن: ٦/٢٢٢..
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد