ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أي: هم لَيِّنُونَ متواضعون لهم.
أَعِزَّةٍ أشداء غلظاء.
عَلَى الْكَافِرِينَ كالسَّبُعِ على فريستِه.
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ المعنى: إنهم الجامعونَ بينَ المجاهدةِ في سبيلِ الله، والتصلُّبِ في دينه؛ بخلافِ المنافقينَ؛ فإنهم يَخرجون في جيش المسلمين خائفينَ ملامةَ أوليائِهم من اليهودِ، فلا يعملون شيئًا يلحقُهم فيه لومٌ من جهتِهم، واللَّوْمَةُ: المَرَّةُ من اللَّومِ.
ذَلِكَ أي: ما وُصِفَ به القومُ من لينِ جانبِهم للمؤمنين، وشدَّتِهم على الكافرين، وعدمِ خوفِهِم.
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ يمنحُه ويوفِّقُ له.
وَاللَّهُ وَاسِعٌ كثيرُ الفضل.
عَلِيمٌ من هو أهلٌ.
...
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ.
[٥٥] ولما نَهى عن موالاةِ الكَفَرة، ذَكَرَ عَقِبَهُ مَنْ هو حقيقٌ بها، فقالَ:
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وإنما قال: وَلِيُّكُمْ ولم يقلْ: أَوْلياؤكم للتنبيه على أن الولايةَ لله على الأصالةِ، ولرسولِه والمؤمنينَ على التبع، رُوي أن عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ جاءَ للنبيِّ - ﷺ - وقالَ: إنَّ قومَنا قُريظَةَ والنضيرَ قد أقسموا إنهم لا يُجالسُونا، فنزلت هذه الآيةُ، فقرأها عليه رسولُ الله - ﷺ -

صفحة رقم 312

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية