قوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا. . . الآية، وفي هذه الآية قولان :
أحدهما : أنها نزلت في عبد الله بن سلام ومن أسلم معه من أصحابه حين شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أظهره اليهود من عداوتهم لهم، قاله الكلبي.
والثاني : أنها نزلت في عُبادة بن الصامت حين تبرأ من حلف اليهود وقال : أتولى الله ورسوله.
وفي قوله تعالى : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ قولان :
أحدهما : أنه علي، تصدق وهو راكع، قاله مجاهد.
والثاني : أنها عامة في جميع المؤمنين، قاله الحسن، والسدي.
وفي قوله : وَهُمْ رَاكِعُونَ ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم فعلوا ذلك في ركوعهم.
والثاني : أنها نزلت فيهم وهم في ركوعهم.
والثالث : أنه أراد بالركوع التنفل، وبإقامة الصلاة الفرض من قولهم فلان يركع إذا انتفل بالصلاة.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود