ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قوله تعالى : قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله... الآية [ المائدة : ٦٠ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن المثوبة مختصّة بالإحسان ؟
قلتُ : لا نُسلِّم اختصاصها بذلك لغة، بل هي الجزاء مطلقان بدليل قوله تعالى : فأثابكم غمّا بغمّ [ آل عمران : ١٥٣ ] وقوله : هل ثُوِّب الكفار ما كانوا يفعلون ؟ [ المطففين : ٣٦ ] أي هل جوزوا ؟ غايتُه أن الثواب قد يكون خيرا، وقد يكون شرا، يُقصد به " التهكّم والاستهزاء " كلفظ البشارة، لا اختصاص له لغة بالخير، بل هو شامل للشرّ، قال تعالى : فبشّرهم بعذاب أليم [ آل عمران : ٢١ ].

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير