ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

وَمَا نَقَمُوا مِنْ بَني اميَّة إلا أنهم يَحلُمُونَ إنْ غَضبُوا
قوله تعالى: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠)
المثوبةُ في الخير كالعقوبةِ من الشر، واستعارتُها للعقوبة نحو قول الشاعر: -
... تَحيَّةٌ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ وَجيعُ
وقول غيره:
تعليقها الإسراج والإحكام.
ذكر أن إيماننا بالله وما أُنزل إلينا إن كان شراً عندكم، فإني أنبئكم بما هو شرٌ عاقبةً عند الله منه وهو ممن أَبْعدَهم الله من رحمته وسخط عليهم ومسخهم القردة والخنازير
وقوله: (شَرٌّ مكَانًا) أي مُتَصرِفاً، وأضل عن الطريق المستقيم.
وقوله: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) معطوف على قوله: (لَعَنَهُ اللَّهُ) أي من لعنه الله

صفحة رقم 387

ومن عبد الطاغوت أي الشيطان وعبادته الشيطان طاعته إياه فيما سوَّل له.
وقرأ ابن مسعود (وَعَبَدُوا) رداً إلى المعنى وهو أجود.
وقُرئ وعبُد الطاغوت وعَبَدَ الطاغوت.
فمن قرأ عُبد فليس بوجه عند أهل العربية، لأنه ليس من

صفحة رقم 388

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية