ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قوله تعالى : لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ قيل فيه : إن معناه " هلاّ " وهي تدخل للماضي والمستقبل، فإذا كانت للمستقبل فهي في معنى الأمر، كقوله :" لم لا تفعل " وهي ههنا للمستقبل، يقول : هلاّ ينهاهم ولم لا ينهاهم وإذا كانت للماضي فهو للتوبيخ، كقوله تعالى : لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء [ النور : ١٣ ] و لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً [ النور : ١٢ ]. وقيل في الرباني : إنه العالم بدين الربّ، فنُسب إلى الربّ، كقولهم :" رُوحَانيّ " في النسبة إلى الروح، و " بحرانيّ " في النسبة إلى البحر. وقال الحسن :" الربانيون علماء أهل الإنجيل، والأحبارُ علماء أهل التوراة ". وقال غيره :" هو كله في اليهود، لأنه متصل بذكرهم ". وذكر لنا أبو عمر غلام ثعلب عن ثعلب قال :" الرباني العالم العامل ". وقد اقتضت الآية وجوب إنكار المنكر بالنهي عنه والاجتهاد في إزالته، لذمّه من ترك ذلك.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير