ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون ، هلا زجرهم علماؤهم الذين يقتدون بهم، وقراء كتبهم الذين يلقنونهم هلا نهاهم هؤلاء وأولئك عن القول الكاذب والكسب المحرم ؟ ! بئس الصنيع صنيعهم ؛ والفعل ما يصدر عن الحيوان ولو دون قصد ؛ والعمل ما يصدر عن مدرك قصدا ؛ أما الصنيع فهو العمل المتقن الذي يصدر عن ذي خبرة ؛ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما( ١ ) : ما في القرآن آية أشد توبيخا من هذه الآية ؛ -فليفتح العلماء لهذه الآية مسامعهم، ويفرجوا لها عن قلوبهم، فإنها قد جاءت بما فيه البيان الشافي لهم بأن كفهم عن المعاصي مع ترك إنكارهم على أهلها لا يسمن ولا يغني من جوع، بل هم أشد حالا وأعظم وبالا من العصاة، فرحم الله عالما قام بما أوجبه الله عليه من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو أعظم ما افترضه الله عليه، وأوجب ما أوجب عليه النهوض به، اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين، الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، الذين لا يخافون فيك لومة لائم، وأعنا على ذلك وقونا عليه ويسره لنا، وانصرنا على من تعدى حدودك، وظلم عبادك إنه لا ناصر لنا سواك، ولا مستعان غيرك، يا مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين ؛...

١ وفي صحيح الترمذي:" إن الناس أذا أرادوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده"..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير