ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ ﰿ

- قَوْله تَعَالَى: وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء وليزيدن كثيرا مِنْهُم مَا أنزل إِلَيْك من رَبك طغياناً وَكفرا وألقينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله ويسعون فِي الأَرْض فَسَادًا وَالله لَا يحب المفسدين
- أخرج ابْن إِسْحَق وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس
قَالَ رجل من الْيَهُود يُقَال لَهُ النباش بن قيس: إِن رَبك بخيل لاينفق
فَأنْزل الله وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة غلت أَيْديهم ولعنوا بِمَا قَالُوا بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء

صفحة رقم 112

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة نزلت فِي فنحَاص رَأس يهود قينقاع
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة الْآيَة
قَالَ: نزلت فِي فنحَاص الْيَهُودِيّ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة قَالَ: أَي بخيلة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَقَالَت الْيَهُود يَد الله مغلولة قَالَ: لايعنون بذلك أَن يَد الله موثوقة وَلَكِن يَقُولُونَ: إِنَّه بخيل أمسك مَا عِنْده تَعَالَى عَمَّا الله يَقُولُونَ علوا كَبِيرا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله مغلولة يَقُولُونَ: إِنَّه بخيل لَيْسَ بجواد
وَفِي قَوْله غلت أَيْديهم قَالَ: أَمْسَكت عَن النَّفَقَة وَالْخَيْر
وَأخرج الديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أنس مَرْفُوعا أَن يحيى بن زَكَرِيَّا سَأَلَ ربه فَقَالَ: يارب اجْعَلنِي مِمَّن لايقع النَّاس فِيهِ
فَأوحى الله: يَا يحيى هَذَا شَيْء لم أستخلصه لنَفْسي كَيفَ أَفعلهُ بك اقْرَأ فِي الْمُحكم تَجِد فِيهِ وَقَالَت الْيَهُود عُزَيْر ابْن الله وَقَالَت النَّصَارَى الْمَسِيح ابْن الله التَّوْبَة الْآيَة ٣٠ وَقَالُوا يَد الله مغلولة وَقَالُوا وَقَالُوا
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ: إِذا بلغك عَن أَخِيك شَيْء يسوءك فَلَا تغتم فَإِنَّهُ إِن كَانَ كَمَا يَقُول كَانَت عُقُوبَة أجلت وَإِن كَانَت على غير مَا يَقُول كَانَت حَسَنَة لم تعملها
قَالَ: وَقَالَ مُوسَى: يارب أَسَالَك أَن لَا يذكرنِي أحد إِلَّا بِخَير
قَالَ مافعلت ذَلِك لنَفْسي
وَأخرج أَبُو نعيم عَن وهب قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا رب أَسَالَك أَن لَا يذكرنِي أحد إِلَّا بِخَير
قَالَ مَا فعلت ذَلِك لنَفْسي
وَأخرج أَبُو نعيم عَن وهب قَالَ: قَالَ مُوسَى: يارب احْبِسْ عني كَلَام النَّاس
فَقَالَ الله عزوجل لَو فعلت هَذَا بِأحد لفعلته بِي
قَوْله تَعَالَى بل يَدَاهُ مبسوطتان ينْفق كَيفَ يَشَاء
أخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَعبد بن حميد وَابْن أبي دَاوُد وَابْن الْأَنْبَارِي مَعًا فِي الْمَصَاحِف وَابْن المنذرعن ابْن مَسْعُود قَرَأَ بل يَدَاهُ مبسوطتان

صفحة رقم 113

وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن يَمِين الله ملأى لَا يغيضها نَفَقَة سخاء اللَّيْل وَالنَّهَار أَرَأَيْتُم مَا أنْفق مُنْذُ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَإِنَّهُ لم يغض مَا فِي يَمِينه
قَالَ: وعرشه على المَاء وَفِي يَده الْأُخْرَى الْقَبْض يرفع ويخفض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة وليزيدن كثيرا مِنْهُم مَا أنزل إِلَيْك من رَبك طغياناً وَكفرا قَالَ: حملهمْ حسد مُحَمَّد وَالْعرب على أَن تركُوا الْقُرْآن وَكَفرُوا بِمُحَمد وَدينه وهم يجدونه عِنْدهم مَكْتُوبًا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع قَالَ: قَالَت الْعلمَاء فِيمَا حفظو وَعَلمُوا: أَنه لَيْسَ على الأَرْض قوم حكمُوا بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا ألْقى الله بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء وَقَالَ: ذَلِك فِي الْيَهُود حَيْثُ حكمُوا بِغَيْر ماانزل الله وألقينا بَينهم الْعَدَاوَة والبغضاء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ: الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَفِي قَوْله كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله قَالَ: حَرْب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله قَالَ: كلما اجْمَعُوا أَمرهم على شَيْء فرّقه الله وأطفأ حَدهمْ ونارهم وَقذف فِي قُلُوبهم الرعب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله قَالَ: أُولَئِكَ أَعدَاء الله الْيَهُود كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله فَلَنْ تلقى الْيَهُود بِبَلَد إِلَّا وَجَدتهمْ من أذلّ أَهله لقد جَاءَ الْإِسْلَام حِين جَاءَ وهم تَحت أَيدي الْمَجُوس وهم أبْغض خلق الله تعمية وتصغيراً باعمالهم أَعمال السوء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَفِي قَوْله عَن الْحسن كلما أوقدوا نَارا للحرب أطفأها الله قَالَ: كلما اجْتمعت السفلة على قتل الْعَرَب

صفحة رقم 114

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية