نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٢:خ٧٩
ومن الحديث عن بني إسرائيل وموقفهم من أنبيائهم انتقلت الآيات مرة أخرى إلى الحديث عن موقف المدعين لإتباع المسيح والإيمان به، مبينة كفرهم الصريح بسبب تأليههم لعيسى ابن مريم، على خلاف تعاليمه ووصاياه التي نادى بها من المهد إلى اللحد، فنفس المسيح عليه السلام منذ كان في المهد صبيا قال : إني عبد الله آتيني الكتاب وجعلني نبيئا ولم يقل إني إله، ونفس المسيح ظل خلال قيامه برسالته يدعوا أتباعه إلى عبادة الله الواحد الأحد، وعرفهم بأن الإله المعبود هو رب العالمين وحده لا شريك له، وبأن الشرك بالله ظلم عظيم لا جزاء له إلا النار، وليس لأهله شفعاء ولا أنصار، وذلك قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم، وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، وما للظالمين من أنصار، لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم، أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه، والله غفور رحيم .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري