ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

كانوا لا يتناهون أي لا ينهى بعضهم بعضا عن منكر يعني عن معاودة منكر أو عن مثل منكر فعلوا أو المعنى عن منكر أرادوا فعله، فإن جريمة ترك النهي عن المنكر يقتضي عذاب كلهم أجمعين. عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم بعقاب )١ رواه الأربعة قال : الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حبان، ولفظ النسائي ( القوم إذا رأوا المنكر بل فلم يغيروه ) وفي لفظ لأبي داود :( ما من قوم يعمل فيهم المعاصي وهم يقدرون على أن يغيروا فلم يغيروا أوشك أن يعمهم الله العذاب ) وجاز أن يكون المعنى لا ينتهون عن منكر بل يصرون عليه من قولهم تناهي عن الأمر وانتهى عنه إذا امتنع منه لبئس ما كانوا يفعلون تعجب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم ذمهم، عن عبد الرحمان بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كان فيمن قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل منهم الخطيئة نهاه الناهي تعذيرا فإن كانوا من الغد جالسه وأكله وشاربه كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس، فلما رأى الله تبارك وتعالى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض وجعل منهم القردة والخنازير ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرن على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ويلعنكم كما لعنهم )٢ رواه البغوي : ورواه الترمذي وأبو داود من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا

١ أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر(٢١٦٨) وأخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي(٤٣٢٩) وأخرجه ابن ماجة في كتاب: الفتن، باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(٤٠٠٥)..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: التفسير القرآن، باب: من سورة المائدة(٣٠٤٨) وأخرجه أبو داود في كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي (٤٣٢٧)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير