كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه أي : لا ينهى بعضهم بعضًا عن معاودة منكر فعلوه، أو عن منكر أرادوا فعله وتهيأوا له، أو : لا ينتهون عنه ولا يمتنعون منه، لبئس ما كانوا يفعلون ، وهو تعجيب من سوء فعلهم مؤكد بالقسم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ذكر الحق جل جلاله في هذه الآية ثلاثة أمور، وجعلها سببًا للعن والطرد، وموجبة للسخط والمقت، أولها : الانهماك في المعاصي والعدوان، والإصرار على الذنوب والطغيان. والثاني عدم الإنكار على أهل المعاصي والسكوت عنهم والرضا بفعلهم، والثالث : موالاة الفجار والمودة مع الكفار، ولو كانوا آباءهم أو إخوانهم أو أزواجهم أو عشيرتهم، وفي بعض الأخبار :( لو أن رجلاً قام الليل وصام النهار، ثم تودد مع الفجار لبعث معهم، ولو أن رجلاً عمل بالمعاصي ما عمل، ثم أحب الأبرار لحُشر معهم )، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ويعضده حديث :" المَرءُ مَعَ مَن أحبَّ " . والله تعالى أعلم.