ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

الآية الثامنة عشرة : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم [ المائدة : ٩٤ ].
٣٧٩- يحيى : قال مالك : ولا أرى بأسا، إذا ما أصاب المعراض إذا خسق(١) وبلغ المقاتل أن يؤكل. قال الله تبارك وتعالى : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم قال : فكل شيء ناله الإنسان بيده، أو رمحه أو بشيء من سلاحه، فأنفذه وبلغ مقاتله، فهو صيد. كما قال الله تعالى. (٢)
٣٨٠- ابن العربي : قال مالك : المخاطب المحلون. (٣)
قال ابن وهب : قال مالك : قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ، فكل شيء يناله الإنسان بيده، أو برمحه أو بشيء من سلاحه فقتله، فهو صيد، كما قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم (٤).
وقال مالك : لا يَحِلُّ صيدُ الذمي، بناءً على أن الله خاطب المؤمنين المحلين في أول الآية. فخرج عنهم أهل الذمة. لاختصاص المخاطبين بالإيمان، فيقتضي ذلك اقتصاره عليهم إلا بدليل يقتضي التعميم.

١ - خسق: قرطس. القاموس..
٢ - الموطأ: ٢/٤٩٢، كتاب الصيد، باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر.
وفي موطأ زياد عن مالك قال: قال مالك: لا اختلاف، عندنا في كل شيء تناله يد الإنسان أو سلاحه من الصيد فقتله أنه لا بأس بأكله قال الله: "ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم" فما كان من ذلك يناله برمحه فيطعنه، أو بسهم يرميه به أو شيء من السلاح يناله فيقتله فلا بأس بأكله": ٢١٠..

٣ -أحكام القرآن لابن العربي: ٢/٦٦٢-٦٦٣، وينظر: الأحكام الصغرى لابن العربي: ١/٤١٩-٤٢٠، والهداية: ٣٧٣م. خ. ع ٢١٧ ق، وأحكام القرآن لابن الفرس: ٢٩١، والمنتقى: ٣/١٢١-١٢٧، والجامع: ٦/٣٠٠-٣٠١، وفتح القدير: ٢/٧٧..
٤ - سورة المائدة، آية: ٩٥..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير