ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

يأيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشيء أي شيء يسير ليس من العظائم التي يدحض الأقدام كالابتلاء ببدل الأنفس والأموال من الصيد يرسله إليكم صفة لشيء تناله أيديكم ورماحكم صفة بعد صفة فكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من أخذها بأيديهم وطعنها برماحهم ليعلم الله من يخافه متعلق بيبلوا فإن ذلك الابتلاء إنما هو ليميز الخائف من عقاب الله ممن لا يخافه، فذكر العلم وأراد وقوع المعلوم وظهوره أو تعلق العلم، أو المعنى ليعلم خوف الخائف موجودا كما كان يعلمه قبل وجوده أنه يوجد حتى ليثبه على عمله لا على علم نفسه فيه بالغيب أي متلبسا ذلك الخائف بالغيب يعني غائبا من العذاب أو من الله سبحانه يعني يخافه ولم يره، أخبر الله سبحانه بذلك الابتلاء ليكونوا أصبر على الانتهاء عن المعصية إعانة للمؤمنين فمن اعتدى بعد ذلك الابتلاء بالصيد فصاده أو بعد ذلك الإخبار من الله سبحانه بالابتلاء فله عذاب أليم فإنه لم يملك نفسه في مثل ذلك الشيء اليسير ولم يراع حكم الله فيه فكيف يملك نفسه فيما يكون النفس إليه أميل، قال : البغوي : روي عن ابن عباس أنه، قال : يوسع جلد ظهره وبطنه جلدا أو يسلب ثيابه،

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير