ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

وقوله : أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوَّلِ أي : أفأعجزنا١ ابتداء الخلق حتى هم في شك من الإعادة، بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ والمعنى : أن ابتداء الخلق لم يعجزنا والإعادة أسهل منه، كما قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : ٢٧ ]، وقال الله تعالى : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [ يس : ٧٨ - ٧٩ ]، وقد تقدم في الصحيح :" يقول الله تعالى : يؤذيني ابن آدم، يقول : لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته " ٢.

١ - (٥) في م: "فأعجزنا"..
٢ - (٦) صحيح البخاري برقم (٤٩٧٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية