ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

أَفَعَيِينَا بالخلق الأول استئنافٌ مقررٌ لصحةِ البعثِ الذي حكيتْ أحوالُ المنكرينَ لَهُ من الأممِ المهلكةِ والعيُّ بالأمرِ العجزُ عَنْهُ يقالُ عى بالأمر وعى بهِ إذا لم يهتدِ لوجهِ عملِه والهمزةُ للإنكارِ والفاء للعطف على مقدر ينبىءُ عنْهُ العيُّ من القصدِ والمباشرةِ كأنَّه قيلَ أقصدنَا الخلقَ الأولَ فعَجزنا عنْهُ حتَّى يُتوهَم عجزُنَا عنِ الإعادةِ بَلْ هُمْ فِى لَبْسٍ مّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ عطفٌ على مقدرٍ يدلُّ عليه ما قبله كأنَّه قيلَ همْ غيرُ منكرين لقدرتنا على خلق الأولِ بلْ هُمْ في خلطٍ وشبهةٍ في خلقٍ مستأنفٍ لما فيهِ من مخالفةِ العادةِ وتنكيرُ خلقٍ لتفخيمِ شأنِه والإشعارِ بخروجِه عنْ حدودِ العاداتِ والإيذانِ بأنَّه حقيقٌ بأنْ يبحثَ عنْهُ ويُهتمَّ بمعرفتِه

صفحة رقم 128

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية