ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

الآية ١٥ وقوله تعالى : أفعيينا بالخلق الأول هو يخرّج على وجهين :
أحدها : أفعيينا أي أعجزنا عن خلق ؟ أي حين١ لم نعجز عن الخلق الأول، فكيف نسبونا إلى العجز عن الخلق الثاني ؟.
والثاني : أفعيينا أي أجهِلنا، وخفي علينا تدبير الخلق الثاني وابتداء تدبير الخلق الأول ؟ وإنشاؤه أشدّ عندهم من إعادته والإعادة عندكم أهون.
فإذا لم نعجز عن ابتداء إنشاءه، ولم نجهل، ولم يخف علينا الابتداء، فأنّى نعجز عن الإعادة ؟
ثم قال بعضهم : الخلق الأول، هو آدم عليه السلام، وقال عامّتهم : هو ابتداء خلقهم، والله أعلم.
وقوله تعالى : بل هم في لبس من خلق جديد أي هم في شك واختلاط من خلق /٥٢٦-أ/ جديد لما تركوا النظر في سبب المعرفة ليقع عليهم العلم بذلك.

١ في الأصل وم: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية