ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله عز وجل : أَفَعِيِينَا بِالخَلقِ الأَوَّلِ بَل هُمْ فِي لَبْسٍ منْ خَلقٍ جَدِيدٍ أما اللبس فهو اكتساب الشك، ومنه قول الخنساء١ :

صدق مقالته واحذر عداوته والبس عليه بشك مثل ما لبسا
والخلق الجديد هو إعادة خلق ثان بعد الخلق الأول. وفي معنى الكلام تأويلان :
أحدهما : أفعجزنا عن إهلاك الخلق الأول، يعني من تقدم ذكره حين كذبوا رسلي مع قوتهم، حتى تشكوا في إهلاكنا لكم مع ضعفكم إن كذبتم، فيكون هذا خارجاً منه مخرج الوعيد.
الثاني : معناه أننا لم نعجز عن إنشاء الخلق الأول، فكيف تشكون في إنشاء خلق جديد، يعني بالبعث بعد الموت، فيكون هذا خارجاً مخرج البرهان والدليل.
١ هي تماضر بنت عمرو بن الشريد السلمية شاعرة مخضرمة قتل أبناؤها الأربعة في القادسية كانت تنشد الشعر فيقول لها رسول الله صلى الله عليه وسلم هيه يا خناس. عميت في آخر حياتها وماتت في خلافه معاوية..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية