قَالَ قَرِينُهُ : قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وغيرهم : هو الشيطان الذي وكل به : رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ أي : يقول عن الإنسان الذي قد وافى القيامة كافرًا، يتبرأ منه شيطانه، فيقول : رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ أي : ما أضللته، وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ أي : بل كان هو في نفسه ضالا قابلا للباطل معاندًا للحق. كما أخبر تعالى في الآية الأخرى في قوله : وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [ إبراهيم : ٢٢ ].
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة