ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

وفي بداية هذا الربع تحدث كتاب الله عن قرين للإنسان من نوع آخر، ألا وهو " قرين السوء " الذي يزين له الشر، ويوقعه في شباك الخبال والضلال، وقرين السوء الأكبر هو الشيطان الرجيم، ثم أولياؤه ومساعدوه الأقربون، المجندون تحت لوائه لإغواء الخلق، من الدعاة المفسدين، فهذا القرين الذي يكون من بين قرناء السوء مستشارا للإنسان، ومحلا لثقته طيلة حياته، هو نفسه الذي يتبرأ من ابن آدم يوم القيامة أمام الله، ملقيا على عاتقه وحده تبعة أعماله وتصرفاته، متهما إياه بأنه هو الذي اختار لنفسه بمحض إرادته الضلال على الهدى، والشر على الخير : قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد٢٧ ، وقد جاء ما يشبه هذا المعنى في قوله تعالى : وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن وعدتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ( إبراهيم : ٢٢ ).

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير