ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قال قرينه يعني الملك الموكل به كذا قال ابن عباس وسعيد ابن جبير ومقاتل قال سعيد ابن جبير يقول الملك ذلك حين يقول الكافر رب إن الملك زاد علي في الكتابة فيقول الملك ربنا ما أطغيته يعني ما كسبته إلى الكفر والطغيان وما زدت عليه في الكتابة ولكون هذه الجملة جوابا بالمحذوف أعني قول الكافر هو المغاني وكذب علي واستؤنفت هذه الجملة كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التفاؤل بخلاف الأولى أعني قال قرينه فإنها واجبة العطف ما قبلها للدلالة على جميع مفهوماتهما في الحصول أعني مجيء كل نفس وقول قرينه بما قال ولكن كان في ضلال بعيد وقال بعض المفسرين المراد بالقرين الشيطان الذي قيض لهذا الكافر يعني أن الكافر يقول أطغاني شيطاني فيقول الشيطان ربنا ما أضللته ولا أغويته ولكن كان في ضلال بعيد فأعنته فإن إغواء الشيطان إنما يؤثر فيمن كان مختل الرأي مائلا إلى الفجور كما قال : وما كان عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ١ ولهذا ترى المخلصين الكرام الصوفية العلية شمروا ذيلهم وبذلوا جهدهم في مجاهدة أنفسهم وتزكيتها كيلا متطرق إليهم الشيطان والله أعلم لكن ما ذكره علماء العربية أن المعرفة إذا عيدت فالثاني غير الأول كما في قوله تعالى : فإن مع العسر يسرى ٥ إن مع العسر يسرى ٦ ٢ معناه إن مع العسر واحد يسرين وإن الأصل في الإضافة العهد الخارجي يقتضي أن يكون المراد بقرينه ثانيا أيضا الملك الموكل به كما قال سعيد ابن جبير وغيره وقال بعض المتأخرين المراد بالقرين في كلا القرينين الشيطان الذي قيض مع الكافر فهو له قرين ومعنى قوله هذا ما لدي عتيد هذا الشخص ما عندي وفي سلطاني عتيد لجهنم هينة لها بإغوائي ومعنى قوله ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد أن ما أطغيته كرها ولكن كان في ضلال بعيد فاتبعني باختياره واستجاب لي دعوتي إياه إلى الكفر والمعاصي ولم يستجب دعوة رسلك

١ سورة إبراهيم الآية ٢٢.
٢ سورة الشرح الآية ٥ ـ ٦.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير