المكث في النعيم المقيم.
قال لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا أي: لهم في الجنة ما تشتهيه أنفسهم.
وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ أي: وعندنا ما أعطيناهم زيادة، قيل: هو النظر إلى الله جل ذكره. وقيل بل يزادون ما لم يخطر على قلوبهم. وروى أنس بن مالك عن النبي ﷺ أنه قال: " النظر إلى الله في كل يوم، وذكر حديثا طويلا ".
قوله وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ.
أي: وكثيراً من القرون الماضية أهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قريش هم أشد من قريش بطشاً.
ثم قال: فَنَقَّبُواْ فِي البلاد قال ابن عباس معناه فأثروا في البلاد. وقال مجاهد
ضربوا في الأرض. وقيل معناه ضربوا وتوغلوا في البلاد (يلتمسون محيصاً) من الموت فلم يجدوا منه مخلصاً. والقرن مأخوذ من الأقران وهو مقدار أكثر ما يعيش أهل ذلك الزمان.
قال الفراء: هَلْ مِن مَّحِيصٍ (أي: فهل كان لهم من الموت محيص) وحذف " كان " للدلالة.
وقرأ يحيى بن يعمر فنقِّبوا: على الأمر، ومعناه: التهدد والوعيد لقريش، أي: فطوفوا في البلاد وتوغلوا وفروا بأنفسكم فيها هل تجدون
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي