إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو اتقى وألقى السمع وهو شهيد ( ٣٧ )
١٠٣١- ومعنى كونه ذا قلب : أن يكون قابلا للعلم فهما، ثم لا تعينه القدرة على الفهم حتى يلقي السمع وهو شهيد، حاضر القلب، ليستقبل كل ما ألقي إليه بحسن الإصغاء والضراعة والشكر والفرح وقبول المنة. ( نفسه : ١/٦٤ )
١٠٣٢- أن يكون مشتغلا بالعلم هو المراد بمن له قلب، أو كان فيه من العقل ما يحمله على إلقاء السمع وحسن الإصغاء والضراعة. ( ميزان العمل : ٣٤٤-٣٤٥ )
١٠٣٣- إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب فجعل من لم يتذكر بالقرآن مفلسا من القلب، ولست أعني بالقلب هذا الذي تكتنفه عظام الصدر، بل أعني به السر الذي هو من عالم الأمر، واللحم الذي هو من عالم الخلق عرشه والصدر كرسيه، وسائر الأعضاء عالمه ومملكته، ولله الخلق والأمر جميعا، ولكن ذلك السر الذي قال الله تعالى فيه : قل الروح من أمر ربي ١ هو الأمير والملك، لأن بين عالم الأمر وعالم الخلق ترتيبا، وعالم الأمر أمير على عالم الخلق، وهو اللطيفة التي إذا صلحت صلح سائر الجسد. ( الإحياء : ٤/٢٧ )
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي