ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

قوله عز وجل : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلبٌ فيه وجهان :
أحدهما : لمن كان له عقل، قاله مجاهد، لأن القلب محل العقل.
الثاني : لمن كانت له حياة ونفس مميزة، فعبر عن النفس الحية بالقلب لأنه وطنها ومعدن حياتها. كما قال امرؤ القيس :

أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل
أوْ أَلقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : ألقى السمع فيما غاب عنه بالأخبار، وهو شهيد فيما عاينه بالحضور.
الثاني : معناه سمع ما أنزل الله من الكتب وهو شهيد بصحته.
الثالث : سمع ما أنذر به من ثواب وعقاب، وهو شهيد على نفسه بما عمل من طاعة أو معصية.
وفي الآية ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها في جميع أهل الكتب، قاله قتادة.
الثاني : أنها في اليهود والنصارى خاصة، قاله الحسن.
الثالث : أنها في أهل القرآن خاصة، قاله محمد بن كعب وأبو صالح.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية