قوله تعالى يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار
قال ابن كثير : وتنشق الأرض عنهم فيقومون إلى موقف الحساب سراعا مبادرين إلى أمر الله عز وجل مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر وقال الله تعالى يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا وفي صحيح مسلم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنا أول من تنشق عنه الأرض(. وقوله ذلك حشر علينا يسير أي : تلك عادة سهلة علينا يسيرة لدينا كما قال تعالى وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر وقال تعالى وما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير وقوله ونحن أعلم بما يقولون أي : نحن علمنا محيط بما يقول لك المشركون من التكذيب فلا يهيدنك كقوله ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين .
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين