أدلة القدرة الإلهية
أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ ( ٦ ) وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( ٧ ) تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( ٨ ) وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ( ٩ ) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ( ١٠ ) رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ( ١١ )
تمهيد :
يقدم القرآن هذا الدليل العملي المشاهد على قدرة الله العلي القدير في هذه الصور المتتابعة، وهي :
( أ ) السماء العالية البناء في زينتها وعدم تشققها.
( ب ) الأرض المبسوطة، وفوقها الجبال الراسية، وقد خرجت منها صنوف النباتات والأزهار، والزرع وغير ذلك.
( ج ) نزول الأمطار التي تنبت الجنات والبساتين، وحب الذرة والشعير والقمح الذي يحصده الفلاح، فيقتات به الإنسان والحيوان وغيرهما.
( د ) والنخل الباسقة الطويلة، تحيط بها قلادة البلح المنظم النضير.
( ه ) هذه النعم رزق للعباد، وقد أحيينا الأرض الميتة بالماء، وكذلك نبعث الموتى بقدرتنا، فهو سبحانه على كل شيء قدير.
المفردات :
حب الحصيد : حب الزرع الذي من شأنه أن يحصد، كالبر والشعير.
التفسير :
٩- ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد .
ولينظروا إلى آثار قدرتنا، حيث يسرنا نزول المطر من السماء، وهذا الماء كثير البركة، حيث ينبت البساتين الناضرة، والزروع المثمرة، والحب الذي يحصد مثل الشعير والقمح.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة