وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩).
[٩] وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا كثيرَ البركة، وهو المطر.
فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ أشجارًا وثمارًا وَحَبَّ الْحَصِيدِ أي: وحب الزرع الذي من شأنه أن يُحصد.
...
وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (١٠).
[١٠] وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ أي: طوالًا في السماء لها طَلْعٌ ثمر، والطلع: أول ظهور (١) الثمر في أكمامه قبل أن ينشق، وهو أبيض كحب الرمان نَضِيدٌ أي: منضود بعضُه فوق بعض، فما دام ملتصقًا كذلك، فهو نضيد، فإذا خرج من أكمامه وتفرق، فليس بنضيد.
...
رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١).
[١١] رِزْقًا لِلْعِبَادِ نصب على المصدر وَأَحْيَيْنَا بِهِ أي: بالمطر.
بَلْدَةً مَيْتًا أرضًا جدبة أنبتنا فيها الكلأ. قرأ أبو جعفر: (مَيِّتًا) بتشديد الياء، والباقون: بالتخفيف (٢).
كَذَلِكَ أي: مثلَ ذلك الإحياء الْخُرُوجُ من القبور.
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٣٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب