ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

صفات المتقين
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( ١٥ ) آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ( ١٦ ) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ( ١٧ ) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( ١٨ ) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( ١٩ ) وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( ٢٠ ) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ( ٢١ ) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ( ٢٢ ) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ ( ٢٣ )

تمهيد :

في مطلع السورة قسم بمظاهر القدرة الإلهية على وحدانية الله، وبيان تعنت المشركين واضطرابهم، وتشككهم في البعث، وعقابهم في جهنم، وهنا يذكر المتقين وصفاتهم الكريمة، من اليقين والالتزام بما أمر به الله تعالى، وقيامهم الليل راكعين ساجدين، واستغفارهم بالأسحار، وإخراجهم زكاة أموالهم، ورعايتهم للفقراء والمتعففين عن السؤال، وتفكرهم في آيات الله في الأرض والبحار والأنهار، وارتفاع اليابسة عن الماء، وفي خلق الإنسان وعجائب تكوينه، وفي السماء وما فيها من الأمطار والأرزاق، ثم يقسم الحق بنفسه، إن ذلك حق واقع، مثل نطقكم وكلامكم.
التفسير :
٢٣- فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون .
أقسم الحق سبحانه وتعالى بنفسه، على أن الرزق والغيب والقدر بيده، وذكر المفسرون أن القسم شامل لكل ما تقدم في هذه السورة من أولها.
والمعنى : فورب السماء والأرض، إن كل ما تقدم في هذه السورة من أخبار وأحوال، وأوصاف وتذكير، حق واقع، وأمر ثابت لا يرقى إليه شك، ولا يختلف في أحقيته أحد، وكما أنكم لا تشكون في أنكم تنطقون، ينبغي ألا تشكوا في حقيقته، فهو كما نقول : إن هذا حق مثل ما أنك تبصر وتسمع.
أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن الحسن أنه قال فيها : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( قاتل الله قوما أقسم لهم ربهم ثم لم يصدقوا ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير