ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

إِذْ دَخَلُوا عَلَيهِ فَقَالُوا سَلاَماً فيه وجهان :
أحدهما : سلما قاله الأخفش، أي مسالمين غير محاربين لتسكن نفسه.
الثاني : أنه دعا لهم بالسلامة، وهو قول الجمهور، لأن التحية بالسلام تقتضي السكون والأمان، قال الشاعر١ :

أظلوم إن مصابكم رجلاً أهدى السلام تحية ظلم٢
فأجابهم إبراهيم عن سلامهم بمثله :
قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مَنكَرُونَ لأنه رآهم على غير صورة البشر وعلى غير صورة الملائكة الذين كان يعرفهم، فنكرهم وقال قَوْمٌ مَنكَرُونَ وفيه وجهان :
أحدهما : أي قوم لا يعرفون.
الثاني : أي قوم يخافون، يقال أنكرته إذا خفته، قال الشاعر٣ :
فأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصلعا
١ هو العرجي..
٢ أمر الخليفة الواثق بإحضار أبي عثمان المازني من البصرة لإعراب هذا البيت فأوجب نصب "رجلا" وشرحه بأن مصابكم بمعنى أصابتكم، ورجلا مفعوله، وظلم خبر إن، وهو كقولك أن ضربك زيدا ظلم. فاستحسنه الواثق وأمر له بألف دينار ورده مكرما وأنظر مغنى اللبيب ٢/ ٥٣٩..
٣ هو الأعشى..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية