ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

قوله تعالى : وَمِن كُلِّ شَيْءٍ يجوز أن يتعلق «بخَلَقْنَا » أي خلقنا من كل شيء زَوْجَيْن، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من :«زَوْجَيْنِ » لأنه في الأصل صفة له، إذْ التقدير خَلَقْنَا زَوْجَيْنَ كَائِنَيْن مِنْ كلِّ شيء١. والأول أقوى في المعنى.

فصل


المعنى «خلقنا زوجين » صِنْفَيْن ونوعين مختلفين، كالسَّمَاءِ والأرض، والشَّمس والقمر، والليل والنهار، والبَرّ والبحر، والسَّهْل والجبل، والشتاء والصَّيْف، والجنّ والإنس، والذَّكَر والأنثى، والنور والظُّلْمَة، والإيمان والكفر، والسعادة ( والشقاوة )٢ والحق والباطل، والحُلْو والمُرّ «لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » فتعلمون أنّ خالق الأزواج واحد لا شريك له، لا يعجز عن حشر الأجْساد وجَمْع الأرواح.
١ بتوضيح من التبيان ١١٨٢..
٢ سقط من ب..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية