ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

قوله :«أَتَواصَوا بِه » الاستفهام للتعجب والتوبيخ والضمير في «بِهِ » يعود على القول المدلول عليه بقَالُوا، أي أتواصى الأولون والآخرون بهذا القول المتضمن كساحر أو مجنون ؟. والمعنى : كيف اتفقوا على قول واحد كأنهم تواطؤوا عليه، وقال بعضهم لبعض : لا تقولوا إلا هذا وأوصى أولهم آخرَهم بالتكذيب. ثم قال : لم يكن ذلك لتواطُؤ قولٍ وإنما كان لمعنى جامع وهو أن الكُلّ أترفوا فاستغنوا فنَسُوا الله وطغوا فكذبوا رُسُلَهُ١، قال ابن عباس - ( رضي الله عنهما٢ - ) حملهم الطغيان فيما أعطيتهم ووسعت عليهم على تكذيبك.

١ وانظر في هذا كله تفسير الفخر الرازي ٢٨/٢٢٩ و٢٣٠..
٢ زيادة من أ..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية