ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى : ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون [ الذاريات : ٥٧ ].
إن قلتَ : ما فائدة تكرار لفظ ما أُريد ؟
قلتُ : فائدته إفادة حكم زائد على ما قبله، إذ المعنى ما أريد منهم أن يطعموا أنفسهم، وما أريد منهم أن يطعموا عبيدي، وإنما أضاف تعالى الإطعام إلى نفسه، لأن الخلق عيالُه وعبيده، ومن أطعم عيال غيره فكأنه أطعمه، ويؤيده خبر ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني )( ١ )، أي استطعمك عبدي فلم تطعمه.

١ - الحديث رواه مسلم، ولفظُه: «يقول الله عز وجل يوم القيامة:
* يا ابن آدم: مرضت فلم تَعُدني ؟ فيقول العبد: يا ربّ كيف أعودك وأنت ربّ العالمين ؟ يقول: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده ؟أما علمت أنك لو عُدته لوجدتني عنده ! ؟
* يا ابن آدم: استطعمتك فلم تطعمني ؟ فيقول العبد: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟ فيقول: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ! ؟
- يا ابن آدم: استقيتك فلم تسقني ؟ فيقول: يا ربّ كيف أسقيك وأنت ربّ العالمين ؟ فيقول: استسقاك عبدي فلان فلم تسقيه ! أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي ! ؟»
رواه مسلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير