لآمرهم بعبادتي، وليقروا لي بالعبودية (١)، فعبر عن ذلك بقوله: لِيَعْبُدُونِ إذ العبادة هي مضمن الأمر، ومعنى العبادة في اللغة: التذلل والانقياد، وكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله، متذلل لمشيئته.
* * *
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧).
[٥٧] مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ لي، ولا لأنفسهم وغيرهم.
وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ولا أنفسَهم ولا غيرَهم.
* * *
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨).
[٥٨] إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ الذي يرزق كلَّ ما يفتقر إلى الرزق.
ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ الشديد القوة نعتًا لـ (ذو)، المعنى: أنا غني عنكم، فاشتغلوا بما أمرتكم به تفلحوا.
* * *
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩).
[٥٩] فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسَهم بالكفر ذَنُوبًا نصيبًا من العذاب مِثْلَ ذَنُوبِ نصيب أَصْحَابِهِمْ المراد: من تقدم من الأمم المعذبة، وهذا
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب