ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

(ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون) هذه الجملة فيها بيان استغنائه سبحانه عن عباده وأنه لا يريد منهم منفعة، كما يريده السادة من عبيدهم، بل هو الغني المطلق الرازق المعطي، وقيل: المعنى ما أريد منهم أن يرزقوا أحداً من عبادي، ولا أن يرزقوا أنفسهم، ولا يطعموا أحداً من خلقي. ولا يطعموا أنفسهم، وإنما أسند الإطعام إلى نفسه لأن الخلق عيال الله فمن أطعم عيال الله فهو كمن أطعمه.
وهذا كما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله عبدي استطعمتك فلم تطعمني " أي لم تطعم عبادي، ومن زائدة لتوكيد العموم، ثم

صفحة رقم 212

بيّن سبحانه أنه هو الرازق لا غيره فقال:

صفحة رقم 213

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية