قوله تعالى : وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ .
لم يذكر هنا شيء من صفات هذه الفاكهة ولا هذا اللحم إلا أنه مما يشتهون. وقد بين صفات هذه الفاكهة في مواضع أخر كقوله تعالى : وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍلاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ [ الواقعة : ٣٢ -٣٣ ] وبين أنها أنواع في مواضع أخر كقوله : وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ [ محمد صلى الله عليه وسلم : ١٥ ] وقوله تعالى كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هذا الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً [ البقرة : ٢٥ ] الآية. وقوله تعالى أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُوم ٌفَوَاكِهُ وَهُم مُّكْرَمُونَ [ الصافات : ٤١ – ٤٢ ] إلى غير ذلك من الآيات.
ووصف اللحم المذكور بأنه من الطير، والفاكهة بأنها مما يتخيرونه على غيره، وذلك في قوله وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُون َوَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ [ الواقعة : ٢٠ -٢١ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان