مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ (مِنْ) الأولى متعلقة بـ (ألتناهم)، والثانية زائدة، المعنى على القراءتين: ما نقصناهم من عملهم شيئًا.
كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ من خير وشر رَهِينٌ مرهون، فنفس المرء مرهونة بعمله، ومطالَبة ومجازاة به.
* * *
وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢).
[٢٢] وَأَمْدَدْنَاهُمْ زِذْناهم في وقت بعد وقت.
بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وإن لم يصرحوا بطلبه.
* * *
يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣).
[٢٣] يَتَنَازَعُونَ يتداولون بينهم فِيهَا كَأْسًا خمرًا.
لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ أي: لا يُذهب عقولَهم فَيَلْغُوا ويأثموا كشاربي خمر الدنيا. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب: (لا لَغْوَ وَلا تأثِيمَ) بفتح الواو والميم بغير تنوين، والباقون: برفعهما مع التنوين (١).
* * *
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤).
[٢٤] وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ مع ذلك للخدمة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب