وقال النخعي: يعطي الله ذرية الرجل إذ اتبعوه على افيمان من الأجر مثل ما أعطاه الآباء من غير أن ينقص الآباء شيئاً من أجرهم. وقاله الربيع.
وقال قتادة: عملت الذرية بطاعة الله، فألحقهم الله بآبائهم وما نقص الآباء من أجورهم شيئاً.
ثم قال: كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ أي: كل إنسان مرتهن بما عمل من خير وشر، لا يؤاخذ أحد بذنب غيره.
أي: أمددنا هؤلاء الذين اتبعتهم ذريتهم بإيمان مع ذرياتهم بفاكهة وبلحم مما يشتهون من اللُّحمان.
قال: يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً أي: يتعاطون في الجنة كأس الشراب، ويتناولونه بينهم. لا لغو في الكأس: أي: لا يلغو من شربها كما تفعل خمر الدنيا.
وَلاَ تَأْثِيمٌ أي: ولا يأثم من شربها كما يأثم من شرب خمر الدنيا.
وقيل: التأثيم هنا: الكذب، واللغو: الباطل.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي