ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

والاستفهام التالي عن حقيقة وجودهم، هم أنفسهم، وهي حقيقة قائمة لا مفر لهم من مواجهتها، ولا سبيل لهم إلى تفسيرها بغير ما يقوله القرآن فيها، من أن لهم خالقا أوجدهم هو الله سبحانه. وهو موجود بذاته. وهم مخلوقون.
( أم خلقوا من غير شيء ؟ أم هم الخالقون ؟ )..
ووجودهم هكذا من غير شيء أمر ينكره منطق الفطرة ابتداء ؛ ولا يحتاج إلى جدل كثير أو قليل. أما أن يكونوا هم الخالقين لأنفسهم فأمر لم يدعوه ولا يدعيه مخلوق. وإذا كان هذان الفرضان لا يقومان بحكم منطق الفطرة، فإنه لا يبقى إلا الحقيقة التي يقولها القرآن. وهي أنهم جميعا من خلق الله الواحد الذي لا يشاركه أحد في الخلق والإنشاء ؛ فلا يجوز أن يشاركه أحد في الربوبية والعبادة.. وهو منطق واضح بسيط.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير