ﮪﮫ ﮭﮮ ﮰﮱﯓﯔ ﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝﯞ

فهو الأصل في الطواف والزيارة ولذا رأى النبي عليه السلام ليلة المعراج ابراهيم عليه السلام مسند ظهره الى البيت المعمور الذي هو بإزاء الكعبة واليه تحج الملائكة وقال بعضهم المراد بالبيت المعمور قلب المؤمنين وعمارته بالمعرفة والإخلاص فان كل قلب ليس فيه ذالك فهو خراب ميت فكأنه لا قلب وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ يعنى السماء المرفوع عن الأرض مقدار خمسمائة عام قال تعالى وجعلنا السماء سقفا محفوظا (قال الكاشفى) يعنى آسمان كه مجمع أنوار حكمت ومخزن اسرار فطرتست ويا عرش عظيم وذلك لان العرش سقف الجنة وهو محيط بعالم الأجسام كما ان سقف البيت محيط بالجدران ولا يخفى حس موقع العنوان المذكور من حيث اجتماع السقف مع البيت ومن حيث ان العرش على التقدير الثاني والبيت المعمور متقاربان تقارب السقف بالبيت وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ اى المملوء وهو البحر المحيط الأعظم الذي منه مادة جميع البحار المتصلة والمنقطعة وهو بحر لا يعرف له ساحل ولا يعلم عمقه الا الله تعالى والبحار التي على وجه الأرض خلجان منه وفي هذا البحر عرش إبليس لعنه الله وفيه مدائن تطفو على وجه الماء وهى آهلة من الجن في مقابلة الربع الخراب من الأرض وفيه قصور تظهر على وجه الماء طافية ثم يغيب وتظهر فيه الصور العجيبة والاشكال الغربية ثم تغيب في الماء وفي هذا البحر ينبت شجر المرجان كسائر الأشجار في الأرض وفيه من الجزائر المسكونة والخالية ما لا يعلمه الا الله تعالى قال في القاموس سجر التنور أحماه والنهر ملأه والمسجور الموقد والساكن ضد والبحر الذي ماؤه اكثر منه انتهى وقال بعض المفسرين والبحر المسجور اى الموقد من قوله تعالى وإذا البحار سجرت والمراد به الجنس وعدد البحار العظيمة سبعة كما ان عدد الأنهار العظيمة كذلك وكل ماء كثير بحر (روى) ان الله تعالى يجعل البحار يوم القيامة نارا يسجر بها نار جهنم وفي الحديث (لا يركبن رجل بحرا الاغازيا او معتمرا او حاجا) فان تحت البحر نارا او تحت النار بحر او البحر نار في نار وهذا على أن يكون البحر بحر الدنيا وبحر الأرض وقال على وعكرمة رضى الله عنهما هو بحر تحت العرش عمقه كما بين سبع سموات الى سبع ارضين فيه ماء غليظ يقال له بحر الحيوان وهو بحر مكفوف اى عن السيلان يمطر منه على الموتى ماء كالمنى بعد الفخة الاولى أربعين صباحا فينبتون في قبورهم وحمله بعض المشايخ على صورة احياء الله تعالى يعنى كما انه ينبت النبات بماء المطر فيظهر من الأرض فكذا الموتى يخلقهم الله خلقا جديدا فيظهرون من الأرض كالنبات ولكن هذا لا ينافى أن يكون هناك ماء صورى فان الإنسان من المنى خلق وبصورة ماء كالمنى سينبت ولله في كل شيء حكمة بديعة وقيل هو بحر سماء الدنيا وهو الموج المكفوف لو لاه لأحرقت الشمس الدنيا ونزد ارباب تحقيق مراد طور نفس است كه موسى القلب بر ان با حق سبحانه مناجاة ميكند وكتاب مسطور ايمانست كه در رق منشور قلب بقلم رحمت ازلى نوشته شده كه كتب في قلوبهم الايمان وبيت سر عارفانست كه بنظرات تجليات سبحانى آبادانى يافته وسقف مرفوع روح رفيع القدر والدرجات الى الحضرة است كه سقف خانه دلست وبحر مسجور دلى است بآتش محبت تافته وقال عبد العزيز المكي قدس سره أقسم الله بالطور وهو الجبل وهو النبي صلّى الله عليه وسلّم كان في أمته كالجبال في الأرض استقرت به الامة على

صفحة رقم 186

من جملتها الجملة المقسم عليها وقال جبير بن مطعم قدمت المدينة لأكلم رسول الله عليه السلام فى أسارى بدر فلقيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور وصوته يخرج من المسجد فلما بلغ الى قوله ان عذاب ربك لواقع فكأنما صاع قلبى حين سمعته فكان أول ما دخل في قلبى الإسلام فأسلمت خوفا من أن ينزل العذاب وما كنت أظن أن أقوم من مقامى حتى يقع بي العذاب ومثل هذا التأثير وقع لعمر رضى الله عنه حين بلغ دار الأرقم فسمع النبي عليه السلام يقرأ سورة طه فلان قلبه واسلم فالقلوب المتهيئة للقبول تتأثر بأدنى شيء خصوصا إذا كان الواعظ هو القرآن العظيم او التالي هو الرسول الكريم او وارثه المستقيم واما القلوب القاسية فلا ينجع فيها الوعظ كما لم ينجع في قلب ابى جهل ونحوه (قال الشيخ سعدى)

آهنى را كه موريانه بخورد نتوان برداز وبصيقل ژنك
با سيه دل چهـ سود كفتن وعظ نرود ميخ آهنين در سنك
وفي التأويلات النجمية العذاب لاهل العذاب واقع بالفقد لان أشد العذاب ذل الحجاب وكان من دعاء السرى السقطي قدس سره اللهم مهما عذبتنى بذل الحجاب والحجاب واقع فان أعظم الحجاب حجاب النفس ماله من دافع من قبل العبد بل دافع حجاب النفس هو رحمة الله تعالى كما قال تعالى الا ما رحم ربى عبد الله المغاورى مردى بود از نواحى اشبيليه در بلاد غرب در بعضى اوقات تشويش و پراكندگى بخلق راه يافته بود زنى نزد وى آمد وكفت البتة مرا با شبيليه رسان واز دست اين قوم خلاص كن او زن را بر كردن كرفت وبيرون آمد واو از شطار بود وقوتى عظيم داشت چون بجاى خلوت رسيد واين زن بغاية جميله بود شيطان او را بمجامعت با آن زن وسوسه داد ونفس تقاضا كرفت فكان حال المرأة حينئذ نظير الحكاية التي قال الشيخ سعدى فيها
شنيدم كوسفندى را بزركى رهانيد از دهان ودست كركى
شبانكه كارد بر حلقش بماليد روان كوسفند از وى بناليد
كه از چنكال گرگم در ربودى چوديدم عاقبت گرگم تو بودى
عبد الله با خود كفت اى نفس اين بدست من امانت است وخيانت كردن روا نمى دارم ونفس البته بر عصيان حرص مى نمود واو ترسيد كه نفس غالب شود وكارى ناشايست در وجود آيد آلت مردى خود را در ميان دو سنك بكوفت وگفت النار ولا العاري سبب رجوع او بطريق حق اين بود ودر همان وقت روى بحج نهاد ودر عهد خود يكانه روزگار بود فقد رحمه الله تعالى رحمة خاصة حيث نجاه من يد النفس الامارة ولو وكله الى نفسه لصدر عنه ذلك القبيح وكان سببا لوقوعه في العذاب في الدنيا والآخرة اما في الاخرة فظاهر واما في الدنيا فلان التلبس بسبب الشيء تلبس به وكل فعل قبيح ووصف ذميم فهو عذاب حكمى ونار معنوية والعذاب الصوري اثر ذلك فليس من خارج عن الإنسان يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ظرف لواقع مبين لكيفية الوقوع منبئ عن كمال هوله وفظاعته لا لدافع لانه يوهم ان أحدا يدفع عذابه في غير ذلك اليوم والغرض ان عذاب الله لا يدفع في كل وقت والمور الاضطراب

صفحة رقم 188

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية