قال: ثنا مهران، قال: وسمعته أنا من إسماعيل، قال: ثنا مهران عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: بحر تحت العرش.
حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح في قوله: (وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ) قال: بحر تحت العرش.
وقوله: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) يقول تعالى ذكره لنبيه صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) يا محمد، لكائن حالّ بالكافرين به يوم القيامة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) وقع القسم ها هنا (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) وذلك يوم القيامة.
وقوله: (مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) يقول: ما لذلك العذاب الواقع بالكافرين من دافع يدفعه عنهم، فينقذهم منه إذا وقع.
القول في تأويل قوله تعالى: يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩) وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا (١٠)
يقول تعالى ذكره: إن عذاب ربك لواقع (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) فيوم من صلة واقع، ويعني بقوله: تمور: تدور وتكفأ. وكان معمر بن المثنى يُنشد بيت الأعشى:
| كأنَّ مشْيتَها مِنْ بَيْتِ جارَتها | مَوْرُ السَّحابَة لا رَيْثٌ ولا عَجًلُ (١) |
مرّ السحابة.
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم فيه نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: يقول: تحريكا.
حدثنا ابن المثنى وعمرو بن مالك، قالا حدثنا أبو معاوية الضرير، عن سفيان بن عُيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: تدور السماء دورا.
حدثنا الحسن بن عليّ الصدائي، قال: ثنا إبراهيم بن بشار، قال: ثنا سفيان بن عيينة قال: أخبروني عن معاوية الضرير، عني، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: تدور دورا.
حدثنا هارون بن حاتم المقري، قال: ثنا سفيان بن عيينة، قال: ثني أبو معاوية، عني، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: تدور دورا.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) مورها: تحريكها.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) يعني: استدارتها وتحريكها لأمر الله، وموج بعضها في بعض.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال الضحاك (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: تموج بعضها في بعض، وتحريكها لأمر الله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا) قال: هذا يوم القيامة، وأما المور: فلا علم لنا به.
جامع البيان في تأويل آي القرآن
أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري
أحمد شاكر