ﯛﯜﯝﯞ

(يوم تمور السماء موراً) أي إنه لواقع في هذا اليوم، والمور الاضطراب والحركة، قال أهل اللغة. مار الشيء يمور موراً إذا تحرك ودار، وجاء وذهب، قاله الأخفش وأبو عبيدة، وقال ابن عباس: تحرك، وقال الضحاك: يموج بعضها في بعض، وقال مجاهد: تدور دوراً وقيل: تجري جرياً، وقيل: تتكفأ قاله الأخفش، قال البغوي: والمور يجمع هذه المعاني، إذ هو في اللغة الذهاب والمجيء، والتردد والدوران، والاضطراب، ويطلق المور على الموج، ومنه ناقة موارة اليد، أي سريعة تموج في مشيها موجاً، ومعنى الآية أن العذاب يقع بالعصاة، ولا يدفعه عنهم دافع في هذا اليوم الذي تكون فيه السماء هكذا، وهو يوم القيامة، وقيل: إن السماء ههنا الفلك، وموره اضطراب نظمه، واختلاف سيره.

صفحة رقم 220

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية