ﯛﯜﯝﯞ

وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا}.
قال أبو إسحاق: (يومَ) منصوب بقوله: لَوَاقِعٌ أي لواقع يوم القيامة (١). ومعنى المور في اللغة: الاختلاف والاضطراب والذهاب والمجيء والتردد.
والداغصة (٢) تمور في الركبة، والبعير يمور عضده مورًا، إذا مشى. وروى عمرو (٣) عن أبيه: المور الدوران، ويثال: مار يمور مورًا، إذا جعل يذهب ويجيء ويتردد، ومنه قوله:
٩ - يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٤). قال المبرد: أي تتحرك إما لسير وإما لدوران. قال ابن عباس، ومجاهد: تدور بما فيها دورانًا وتتكفأ تكفؤ السفينة وتضطرب وتتحرك وتستدير، كل هذا من عبارات المفسرين (٥).
١٠ - وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا قال ابن عباس: كسير السحاب اليوم في الدنيا (٦).
وقال مقاتل: تسير عن أماكنها حتى تستوي بالأرض (٧) وهذا

(١) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ٦١.
(٢) الداغصة: عظم مدور يموج فوق رضف الركبة. والداغصة الشحمة التي تحت الجلدة الكائنة فوق الركبة. انظر: "القاموس المحيط" ٢/ ٣٠٣. "اللسان" ١/ ٩٨٩ (دغص).
(٣) هو: عمرو بن أبي عمرو الشيباني.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٢٩٧، "اللسان" ٣/ ٥٤٨ (مور).
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٨٢، "تفسير مقاتل" ١٢٨ أ، "جامع البيان" ٢٧/ ١٣. "معالم التنزيل" ٤/ ٢٣٧.
(٦) انظر: "تنوير المقباس" ٥/ ٢٨٢، "الجامع لأحكام القرآن" ١٧/ ٦٣.
(٧) انظر: "تفسير مقاتل" ١٢٨، "الوسيط" ٤/ ١٨٥.

صفحة رقم 482

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية